العيني

262

عمدة القاري

7189 حدّثنا مَحْمُودٌ ، حدّثنا عبْدُ الرَّزَّاقِ ، أخبرنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ ، عنْ سالِمٍ ، عنِ ابنِ عُمَرَ بَعَثَ النبيُّ خالِداً ح وحدّثني : نُعَيْمٌ أخبرنا عبْدُ الله أخبرنا مَعْمَرٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ ، عنْ سالِمٍ عنْ أبِيهِ قال : بعَثَ النبيُّ خالِدَ بنَ الوَلِيدِ إلى بَني جَذِيمَةَ فَلَمْ يُحْسنُوا أن يَقولُوا : أسْلمنا ، فقالُوا : صَبأْنا صَبأْنا ، فَجَعَل خالِدٌ يَقْتُلُ ويأسِرُ ، ودَفَعَ إلى كلِّ رجُلٍ مِنَّا أسِيرَهُ ، فأمَرَ كلَّ رُجلٍ مِنّا أنْ يَقْتُلَ أسِيرَهُ ، فَقُلْتُ : والله لا أقْتُلُ أسِيرِي ولا يَقْتُلُ رجُلٌ مِنْ أصْحابي أسِيرَهُ ، فَذَكَرْنا ذَلِكَ لِلنبيِّ فقال : اللَّهُمَّ إنِّي أبْرَأُ إليْكَ مِمَّا صَنَعَ خالِدُ بنُ الوَلِيدِ ، مَرَّتَيْنِ انظر الحديث 4339 مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد يعني : من قتله الذين قالوا : صبأنا ، قبل أن يستفسرهم عن مرادهم بذلك القول ، فإن فيه إشارة إلى تصويب فعل ابن عمر ومن تبعه في تركهم متابعة خالد على قتل من أمرهم بقتلهم من المذكورين ، وقال الخطابي : الحكمة في تبريه من فعل خالد مع كونه لم يعاتبه على ذلك لكونه مجتهداً أن يعرف أنه لم يأذن له في ذلك خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه ، ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن فعل مثله . وقال ابن بطال : الإثم ، وإن كان ساقطاً عن المجتهد في الحكم إذا تبين أنه بخلاف جماعة أهل العلم ، لكن الضمان لازم للمخطىء عند الأكثر مع الاختلاف ، وقد بيناه الآن . ثم إنه أخرج هذا الحديث من طريقين . أحدهما : عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن محمد بن مسلم الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه . والآخر عن نعيم بضم النون وفتح العين المهملة ابن حماد الرفاء بتشديد الفاء المروزي الأعور ذو التصانيف ، امتحن في القرآن وقيد فمات بسامرا سنة تسع وعشرين ومائتين ، وفي رواية أبي ذر : وحدثني أبو عبد الله نعيم بن حماد ، وفي رواية غيره : قال أبو عبد الله حدثني أبو نعيم ، وأبو عبد الله هذا هو البخاري ، ونعيم يروي عن عبد الله بن المبارك المروزي عن معمر إلى آخره . والحديث مضى في المغازي في : باب بعث النبي خالد بن الوليد إلى بني جذيمة ، وهي قبيلة من عبد قيس . قوله : صبأنا من صبأ الرجل إذا خرج من دين إلى دين . قوله : مما صنع خالد أي : من العجلة في قتلهم وترك التثبت في أمورهم . 36 ( ( بابُ الإمامُ يأْتِي قَوْماً فَيُصْلِحُ بَيْنَهُمْ ) ) أي : هذا باب فيه : الإمام . . . إلى آخره ، وارتفاع الإمام بالابتداء وخبره : يأتي قوماً ، قوله : فيصلح وفي رواية الكشميهني : ليصلح بينهم ، باللام بدل الفاء ويجوز إضافة الباب إلى الإمام أي : هذا باب في أمر الإمام حال كونه يأتي قوماً لأجل الإصلاح بينهم . 7190 حدّثنا أبُو النُّعْمانِ ، حدثنا حَمَّادٌ ، أبُو حازِمٍ المَدِينيُّ ، عنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قال : كانَ قِتالٌ بَيْنَ بَني عَمْرٍ وفَبَلَغَ ذلِكَ النبيَّ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أتاهُمْ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فَلَمَّا حَضَرَتْ صَلاَةُ العَصْرِ فأذَّنَ بِلالٌ وأقامَ وأمَرَ أبا بَكْرٍ ، فَتَقَدَّمَ وجاءَ النبيُّ وأبُو بَكْرٍ في الصلاَةِ ، فَشَقَّ النّاسَ حتَّى قامَ خَلْفَ أبي بَكْرٍ فَتَقَدَّمَ في الصَّفِّ الّذِي يَلِيهِ ، قال : وصَفَّحَ القَوْمُ ، وكانَ أبُو بَكْرٍ إذا دَخَلَ في الصَّلاةِ لَمْ يَلْتَفِتْ حتَّى يَفْرُغَ ، فَلمَّا رَأى التَّصْفِيحَ لا يُمْسَكُ عَليْهِ الْتَفَتَ فَرَأى النبيَّ خَلْفَهُ فأوْمَأ إلَيْهِ النبيُّ أنِ امْضِهْ وأوْمَأ بِيَدِهِ هاكَذا ، ولَبِثَ أبُو بَكْرٍ